العلامة المجلسي

133

بحار الأنوار

أقضيه فأمر له بعشرة آلاف دينار أخرى . فقال له : يا أمير المؤمنين بناتي أريد أن أزوجهن وأنا محتاج إلى جهازهن فأمر له بعشرة آلاف دينار أخرى فقال له : يا أمير المؤمنين لا بد من غلة تعطينيها ترد علي وعلى عيالي وبناتي وأزواجهن القوت ، فأمر له بأقطاع ما يبلغ غلته في السنة عشرة آلاف دينار ، وأمر أن يعجل ذلك له من ساعته . ثم قام مخارق من فوره وقصد موسى بن جعفر عليه السلام وقال له : قد وقفت على ما عاملك به هذا الملعون ، وما أمر لك به ، وقد احتلت عليه لك ، وأخذت منه صلات ثلاثين ألف دينار ، وأقطاعا تغل في السنة عشرة آلاف دينار ، ولا والله يا سيدي ما أحتاج إلى شئ من ذلك ، وما أخذته إلا لك ، وأنا أشهد لك بهذه الاقطاع ، وقد حملت المال إليك . فقال : بارك الله لك في مالك ، وأحسن جزاك ما كنت لآخذ منه درهما واحدا ولا من هذه الاقطاع شيئا ، وقد قبلت صلتك وبرك ، فانصرف راشدا ، ولا تراجعني في ذلك ، فقبل يده وانصرف ( 1 ) . 5 - الإحتجاج : روي أن المأمون قال لقومه : أتدرون من علمني التشيع إلى قوله أسلم لي ولكم من بسط أيديهم وإغنائهم ( 2 ) . بيان : قال الفيروزآبادي ( 3 ) الملك عقيم أي لا ينفع فيه نسب لأنه يقتل في طلبه الأب والأخ والعم والولد وقال الجوهري ( 4 ) أصبح فلان مسخدا إذا أصبح مصفرا ثقيلا مورما قوله عليه السلام وصلتك رحم أي صارت الرحم سببا لصلتك لنا ، أو دعاء له بأن تصله الرحم وتعينه وتجزيه بما رعى لها والأخير أظهر ، والواشجة المشتبكة ، والمحتد الأصل ، ونعشه أي رفعه ، والعاني الأسير .

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا " ع " ج 1 ص 88 . ( 2 ) الاحتجاج ص 213 . ( 3 ) القاموس ج 4 ص 152 . ( 4 ) الصحاح ج 1 ص 482 .